بلينوس الحكيم
293
سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )
وأمّا الزّرنيخ الأحمر فإنّى أقول : إنّه لمّا ازدوج يبس الأرض برطوبة [ 1 ] الماء فألحّت عليه حرارة النار ، جفّفته فصار يابسا فاحمرّ من شدّة [ 2 ] الحرارة ؛ وتكوينهما في معدنهما واحد وهما أخوان غير أنّ الأصفر [ 3 ] انعقد بالرطوبة والأحمر انعقد باليبس . وكما قلت : إنّ الزرنيخين أخوان ، كذلك أقول : إنّ الكبريتين أجوان [ 5 ] قد أخبرت بعلّة كونهما في أعلى كتابي . [ 6 ]
--> [ 1 ] وأما MPK : فأما L - - [ 1 - 2 ] فإني . . . فاحمر MPK : ناقص في L - - [ 1 ] لما MP : إذا K - - [ 2 ] فألحت عليه M : وألحت عليهما K : وألح عليهما P - - [ 2 - 4 ] جففته . . . باليبس ML : استجن ( فاستجن K : ) اليبس في الرطوبة ( رطوبة الماء K : ) ليدفع عنه حر النار فانحل ( وانحل K : ) اليبس في رطوبة الماء واقتبس من حر النار ويبسها فاحمر ( واحمر K : ) بشدة الطباخ وصار حجرا يابسا فهذه علة الزرنيخ الأحمر وكذلك قلت إن الزرنيخ الأصفر انعقد بالرطوبة شيئا بعد شئ فلذلك صار صفائح ( صفائحا P : ) صفراء وأما الزرنيخ الأحمر فإن اليبس انحل رطوبة الماء ( رطوبته P : ) فانعقدا ( فانعقد P : ) معا لشدة حر النار فصار حجرا أحمر PK - - [ 3 ] وتكوينهما في معدنهما M : وتكونها في معادنها L - - [ 5 ] إن ML : على PK - - أخوان ML : إنهما أخوان وإنما اختلفا بالمكان PK - - [ 5 - 6 ] كذلك . . . كتابي MLK : وإنما اختلفا في معادنهما كاختلاف الزرنيخين في معادنهما فصار أحدهما أصفر والآخر أبيض فأما علة الأبيض فلين للطباخ في معدن الرطوبة فابيض برطوبة الماء الدافع عن جسده حر النار أن يغيره فابيض وأما علة الكبريت الأصفر فإنه انعقد باليبس في مكان هو أيبس من المكان الذي انعقد فيه الكبريت الأبيض واشتد حرا فصار أصفر P - - [ 5 ] كذلك . . . إن M : فكذلك أقول إن L : كذلك أقول على K - - أخوان L : إنهما أخوان وإنما اختلفا أيضا بالمكان K - - [ 6 ] قد . . . كونهما ML : وقد أخبرت بعلتهما K - -